كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

تدلُّ على دفنِهم كما وقع (¬1).
ومَنْ وصى بدفنِه بدار، أو أرض في ملكه دُفِن مع المسلمين، ولا بأس بشرائِه موضعَ قبره، ويُوصِي بدفنِه فيه، ويصح بيعُ ما دُفن فيه من ملكه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (دفن مع المسلمين)؛ لأنه يضر بالورثة، قاله أحمد (¬2)؛ أيْ: بسبب تذكره كلما رأوا القبر.
* قوله: (ولا بأس بشرائه موضع قبره)؛ أيْ: من مقبرة مملوكة، فلا ينافي ما سبق من أنه إذا أوصى بدفنه في داره أو أرض في ملكه أنه يدفن مع المسلمين.
* قوله: (ويوصي بدفنه فيه) فعله عثمان، وعائشة (¬3).
¬__________
(¬1) من هذه الأخبار؛ حديث أبي موسى الأشعري، وفيه: "حتى قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حاجته فتوضأ، فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس. . . فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعه في القف. . .، فدخل عمر فجلس مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في القف عن يساره. . .، فدخل عثمان فوجد القف قد ملئ. . .، قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم".
أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو كنت متخذًا خليلًا" (7/ 21) رقم (3974)، ومسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان ابن عفان (4/ 1866) رقم (2401)، ومنها حديث علي -رضي اللَّه عنه- قال: "كثيرًا ما كنت أسمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر".
أخرجه البخاري في الكتاب والباب السابقين (7/ 22) رقم (3677).
ومسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر -رضي اللَّه عنه- (4/ 1858) رقم (2389).
(¬2) انظر: المغني (2/ 441).
(¬3) لم أجد هذَين الأثرَين، وانظر: الفروع (2/ 278).

الصفحة 62