كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
وإن ماتت كافرةٌ حاملٌ بمسلم لم يصلَّ عليه، ودفنها مسلم مفردةً إن أمكن، وإلا فمعها على جنبِها الأيسر مستدبرةَ القبلة.
* * *
6 - فصل
ويُسنُّ لمصابٍ أن يسترجعَ فيقول: "إنَّا للَّه وإنا إليه راجعون. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (حامل بمسلم)؛ أيْ: ميت، وإلا فَتَقَدم.
وعمومه يشمل الذمية إذا تعذر إخراج ما في بطنها، لا تدفن حتى يموت.
فصل
* قوله: (وإنا إليه راجعون) ذكر ابن الجوزي في قصصه المفردة (¬1)، أن آدم -عليه السلام- لما مات عزَّى جبريل ولده شيثًا، فقال شيث: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، فقال جبريل: أحسنت يا هبة اللَّه، وُفقْتَ، ووُفِّق كل من قالها عند المصيبة، انتهى.
لكن في الإتقان (¬2) أنه روى الطبراني مرفوعًا أن من خصائص هذه الأمة قول أحدهم عند المصاب: إنا للَّه وإنا إليه راجعون (¬3).
قال شيخنا العلامة نور الدين على الشبراملسي: "إنه (¬4) يمكن التوفيق بينهما،
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) الإتقان (1/ 52).
(¬3) من حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (12/ 40).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 330): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن خالد الطحان، وهو ضعيف".
(¬4) سقط من: "أ".