كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
وحسنِ الثياب ثلاثَة أيام.
وحرُم ندبٌ، ونياحةٌ، وشقُّ ثوب، ولطمُ خدِّ، وصراخٌ، ونتفُ شعرٍ، ونشرُه ونحوُه.
وتسنُّ تعزيةُ مسلم ولو صغيرًا، وتُكره لشابة أجنبية، إلى ثلاث. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وحرم ندب ونياحة) الندب تعدد محاسن الميت مع البكاء، قاله الجوهري (¬1).
قال ابن قندس (¬2): "بلفظ النداء، إلا أنه يكون بالواو مكان الياء، وربما زيد فيه الألف والهاء نحو قولهم: وارجلاه"، انتهى.
والنياحة قال القاضي عياض (¬3): "هي اجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات، والتناوح التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة وندبة" في المطلع (¬4).
* قوله: (ونحوه) كتسويد الوجه، وخدشه.
ذكر ابن الجوزي في قصصه المفردة (¬5) أن آدم -عليه السلام- لما مات مزَّقت حواء ثوبها، وصرخت، ولطمت وجهها، ودقت صدرها، فورثت ذلك بناتها، ولزمت قبر آدم أربعين يومًا، لا تطعم رقادًا.
* قوله: (إلى ثلاث) قالوا: التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة، والتهنئة بعد
¬__________
(¬1) الصحاح (1/ 223) مادة (ندب).
(¬2) حاشية ابن قندس على الفروع (ق 109/ ب).
(¬3) مشارق الأنوار (2/ 31).
(¬4) المطلع ص (121).
(¬5) لم أقف عليه.