كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

فيقالُ لمصابٍ بمسلم: "أعظمَ اللَّه أجرك، وأحسن عزاءك، أو غير ذلك وغفر لميتك" (¬1)، وبكافر: "أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاك"، أو غير ذلك.
وكُره تكرارُها، وجلوسٌ لها، لا بقرب دار الميت ليتبعَ الجنازة، أو ليخرجَ ولِيُّه فيعزيَه، ويردُّ مُعَزًّى: بـ "استجاب اللَّه دعاءك ورحمنا وإياك" (¬2). وسُنَّ أن يصلح لأهل الميت طعامٌ يبعث إليهم ثلاثًا، لا لمن يجتمع عندهم فيُكره كفعلهم ذلك للناس، وكذبح عند قبر، وأكل منه.
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاث استخفاف بالود.
* قوله: (وجلوس لها)؛ أيْ: جلوس المصاب لأجل أن يُعزَّى، ويطلب الفرق بين ذلك، وبين جعل علامة عليه ليعرف فيعزى؟.
وقد يقال: إن بقية الكلام تقتضي أن الكلام في جلوس المُعَزِّي -بزنة اسم الفاعل-، لكن المحشِّي (¬3) جعله عامًّا فيهما، ونقل نص الإمام (¬4) في كراهة ذلك من المصاب، فالسؤال باقٍ.
¬__________
(¬1) لما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عزَّى رجلًا فقال: "يرحمك اللَّه ويأجرك".
أخرجه البيهقي في كتاب: الجنائز، باب: ما يقول في التعزية من الترحم (4/ 60) مرسلًا.
(¬2) لم أجد فيها أثرًا.
(¬3) حاشية المنتهى (ق 78/ ب، 79/ أ).
(¬4) انظر: الفروع (2/ 295).

الصفحة 69