كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
7 - فصل
سُنَّ لرجل زيارةُ قبر مسلم، وأن يقفَ زائرٌ أمامَه قريبًا منه، وتُباح لقبر كافر، وتكره لنساء، وإن علمن أنه يقع منهن محرَّمٌ حرمت، إلا لقبر النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصاحبيه -رضوان اللَّه تعالى عليهما-. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
* قوله: (قريبًا منه) ويباح لمسُ القبر باليد.
قال في الفروع (¬1): "أما التجمع للزيارة كما هو معتاد فبدعة، وقال ابن عقيل: أبرأ إلى اللَّه منه".
* قوله: (وتباح لقبر كافر) وكذا يباح الوقوف عند قبره لزيارته، ولا يسلم عليه، بل يقول: أبشر بالنار (¬2).
¬__________
(¬1) الفروع (2/ 299).
(¬2) لحديث سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حيثما مررت بقبر كافر فبشِّره بالنار".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 117، 118): "رواه البزار، والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا مررتم بقبورنا وقبوركم من أهل الجاهلية فأخبرهم أنهم من أهل النار".
أخرجه ابن حبان في صحيحه كتاب: الرقائق، باب: الأذكار (3/ 127) رقم (847).
وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا مرَّ بقبور المشركين ص (546) رقم (594).
قال الألباني -رحمه اللَّه- في أحكام الجنائز ص (252): "فيه يحيى بن يمان، وهو سيء الحفظ، عن محمد بن عمر -ولم أعرفه- عن أبي سلمة عنه. . .".