كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
فتُسن (¬1)، ولا يمنع كافرٌ من زيارة قبر قريبه المسلم.
وسُن لمن زار قبور المسلمين، أو مرَّ بها أن يقولَ: "السلام عليكم دارَ قوم مؤمنين" (¬2)، أو: "أهلَ الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء اللَّه بكم للاحقون، وبرحم اللَّه المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل اللَّه لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم" (¬3)، "واغفر لنا ولهم" (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فتسن)؛ أيْ: للرجال والنساء.
* قوله: (أو أهل الديار من المؤمنين) وقد دلَّ هذا على أن الديار تقع على المقابر، والأهل على ساكن المكان من حي وميت.
* قوله: (وإنا إن شاء اللَّه بكم للاحقون) والإنشاء للتبرك، قاله بعض العلماء (¬5)، وفي البغوي (¬6): أنه يرجع إلى اللحوق، لا إلى الموت، وفي المشافي (¬7): أنه يرجع إلى البقاع.
¬__________
(¬1) سقط من: "م".
(¬2) من حديث عائشة وبريدة -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: ما يقال عند دخول القبور (2/ 669، 671)، (974، 975).
(¬3) من حديث عائشة: أخرجه أحمد (6/ 71، 72) وابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما يقال إذا دخل المقابر (1/ 494) رقم (1547)، قال الساعاتي في الفتح الرباني (8/ 176):) وفي إسناده عاصم بن عبيد اللَّه، ضعيف"، وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه".
(¬4) لحديث ابن عباس، ولفظه: "يغفر اللَّه لنا ولكم".
(¬5) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (7/ 41).
(¬6) شرح السنة للبغوي (5/ 470)، وانظر: معالم التنزيل (7/ 323).
(¬7) لم أقف عليه، ونقله الشيخ منصور في كشاف القناع (2/ 151).