كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
وسُنَّ ما يخفف عنه ولو بجعلِ جريدة رطَبةٍ في القبر (¬1)، وذكرٍ، وقراءةٍ عنده.
وكلُّ قُربْةٍ فعلها مسلم، وجعل ثوابَها لمسلم حَيٍّ أو ميت حصل له ولو جهله الجاعلُ، وإهداءُ القُرَبِ مستحبٌّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا جملة من أفراد، فليس كردِّ السلام، فلتحرر المسألة (¬2)!.
* قوله: (له)؛ أيْ: للمجعول له.
* قوله: (مستحب) حتى له -عليه الصلاة والسلام-.
* * *
¬__________
(¬1) فيه نظر، والصواب أنه لا يجوز لوجوه:
الأول: أنه لا يعلم هل هذا الرجل يُعذب أو لا، بخلاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الثاني: أن فيه إساءة ظن بالميت، فلعل هذا الميت يُنَعَّم وأن اللَّه -تعالى- منَّ عليه بالمغفرة والرحمة قبل موته، وحينئدٍ لا يستحق عذابًا.
الثالث: أن هذا الفعل مخالف لما كان عليه السلف الصالح الذين هم أعلم الناس بشريعة اللَّه، فلم ينقل أن أحدًا منهم فعل ذلك.
الرابع: أن اللَّه -تعالى- قد فتح علينا ما هو خير منه، وهو الاستغفار والدعاء، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل"، انظر: مجموع فتاوى ورسائل شيخنا محمد العثيمين -رحمه اللَّه- (2/ 32).
(¬2) قال الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 433): "قوله: (وإجابته)؛ يعني: أن إجابة العاطس لمن شمته فرض كفاية، فحيث عطس جماعة فشُمِّتوا كفى إجابة أحدهم، وإن شُمِّت واحد تعينت عليه الإجابة، كباقي فروض الكفايات".