كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ولو لم يقبضه حتى انفسخ بعد الحول، وما عداهما بائعٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حال الحول، لأنه مال مشترك، فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه (¬1) قبل القسمة.
* قوله: (حتى انفسخ بعد الحول) بتلف مطعوم قبل قبضه، أو خيار مجلس، أو شرط، أو عيب؛ لأن الفسخ رفع للعقد من حين فسخ، لا من أصله.
وقال ابن حامد (¬2): "إذا دلَّس البائع العيب فرد عليه، فزكاته عليه"، انتهى. وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه، فيبطل البيع في قدره.
* قوله: (وما عداهما. . . إلخ) قالوا: كالمشاع، والموصوف في الذمة (¬3).
أقول: وهو مشكل؛ لأنه لا تتصور الزكاة فيهما.
أما الأول: فلأنه خرج عن ملك البائع بالبيع، ولا تلزمه زكاة غير ملكه.
وأما الثاني: فلأنه لا جود له حتى يزكي، إلا أن يصور بما إذا كان عنده مثل المبيع الموصوف، ثم سلَّمه للمشتري بعد الحول، على ما فيه.
أقول: انظر هل يجوز أن يكون المراد من المشاع الذي تجب زكاته على البائع الجزء الذي لم يتصرف فيه، وهو ما عدا الجزء المبيع؟.
لكن يعارضه قول الشارح (¬4): "وما عداهما من المبيعات"، وقوله (¬5): "يعني أن المبيع غير المتعين، كأربعين شاة موصوفة في الذمة، أو غير المتميز كنصف مشاعًا في زيرة من فضة وزنها أربع مئة درهم، يزكيه البائع"، انتهى. فإنه صريح في
¬__________
(¬1) سقط من: "أ".
(¬2) نقله في الفروع (2/ 329).
(¬3) انظر: شرح المصنف (2/ 563)، كشاف القناع (2/ 174).
(¬4) شرح المصنف (2/ 563، 564).
(¬5) المصدر السابق.

الصفحة 83