ليث بن أبي سليم. وذكر عبد اللَّه حديثًا آخر، وأنه عرضه على أبيه فقال: اضطرب عليه هذا مُنكر جدًّا.
وفي "كتاب ابن الجنيد" عن يحيى: لا بأس به إذا حدَّث عن ثقة. قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: فحديث حَسَّان حديث رافع في القدر؟ فقال: ليس بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم. وقال ابن المديني: كان ثقة وأشد الناس في القدر.
وفي "كتاب ابن عدي": سمعت أحمد بن حفص يقول: ذكر لأحمد بن حنبل حديث حَسَّان بن إبراهيم -يعني: في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار والنهي عنه- فقال: ذاك عن المقري مُرسل، ولم يعبأ به.
قال عبد اللَّه: وحدَّثت أبي حديث حَسَّان، عن عبد الملك، سمعت العلاء، سمعت مكحولا يُحدِّث عن أبي أمامة وواثلة قال: "كان النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَلا شِمَالا وَرَمَى بِبَصَرِهِ"، فَأَنْكَرَهُ جِدًّا، وَقَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ.
ولما ذكر لابن صاعد حديثه، عن سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الْوُضُوءُ" قال: هذا الإسناد وهم، إِنَّما حدَّثه حسَّان، عن أبي سفيان طريف فتوهم أنه أبو سفيان الثوري، فقال برأيه عن سعيد بن مسروق الثوري.
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه؛ لأنَّ ابن صاعد ظنَّ أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد أنه من أبي عمر الحوضي حيث قال: إِنَّما حدَّثه حَسَّان، وهذا الوهم هو مِنْ حَسَّان، فكان حَسَّان حدَّث به مَرَّتين: مَرَّة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومَرَّة قال: ثنا سعيد كما رواه الحوضي. وقد رواه ابن هلال أيضًا فقال: عن سعيد بن مسروق. وذكره ابن خلفون في "الثقات".
١٢٦٠ - (س) حَسَّان بن أَبِي الأشْرَس المنذر بن عَمَّار الكوفي، أبو الأشرس (¬١)
ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وخرج الحاكم حديثه (وضع الذكر في بيت العزة). وقال فيه: صحيح. وكَنَّاه أبو العرب القيرواني: أبا هلال.
---------------
(¬١) انظر: التاريخ الكبير ٣/ ٣٤، الثقات ٦/ ٢٢٣، الجرح والتعديل ٣/ ٢٣٥، تهذيب الكمال ٦/ ١٢، تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٥.