كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

وفي الحديث من الفقه أَنَّ الهاشمي إذا عمل لم يعط من سهم العاملين وليس كالغني من غير بني هاشم إذا عمل أعطي العمالة لأن الصدقة حرمت عينها على بني هاشم صيانة لهم لأنها أوساخ الناس والفقير والغني منهم والعامل وغير العامل فيها بمثابة واحدة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَقِيَ الْخَوَارِجَ وَعَلَيْهِمْ عبد الله بن وهب الراسي فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَاسْتَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الملك بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ.
قوله: وحشوا برماحهم أي رموا بها قدما على بعد منهم.
يُقَالُ للرجل إذا كان بيده شيء فزجه زجا بعيدا قد وحش به قَالَ الشاعر:
إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم ... فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق 2
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الآخَرُ حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الخلدي أخبرنا الحسين بن الكميت حدثنا غسان بن الربيع أخبرنا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قِتَالٌ قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُمْ نَادَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} 3 حتى فرغ
__________
1 أخرجه مسلم في الزكاة "2/ 748" وأبو داود في السنة "4/ 244" في حديث طويل.
2 اللسان والتاج "وحش" وعزي لأم عمرو بنت وقدان.
3 سورة آل عمران: "102".

الصفحة 197