بني أسد إن تقتلوني تحاربوا ... تميمًا إذا الحرب العوان اشمعلت 1
__________
1 العقد الفريد "6/ 270" وعزي لمرة بن محكان السعدي وجاء بعده:
ولست وإن كانت إلي حبيبة ... بباك على الدنيا إذا ما تولت.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ارْتُثَّ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَاءَ بِهِ الزُّبَيْرُ يَقُودُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ وَلَوْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ كَعْبُ عَنِ الرِّيحِ وَالضِّيحِ لَوَرِثَهُ الزُّبَيْرُ وَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} 1.
مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.
قوله ارتث معناه حمل من المعركة مثخنا والضيح يجري مجرى الريح إذا فارقها وقلما يتكلم به وحده.
وَقَالَ يعقوب لا يُقَالُ جاء فلان بالضيح والريح إنما يُقَالُ بالضح والريح والضح الشمس ويقال بل هو ضوء الشمس قَالَ ذو الرمة:
غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضح واستقباله الشمس أخضر 2
ومن هذا حديث عياش بن أبي ربيعة أَنَّهُ لما هاجر أقسمت أمه بالله لا / يظلها ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها 3. [82]
والمعنى أن كعبا لو مات عَنْ كل مال طلعت عليه الشمس وجرت عليه
__________
1 ذكر السيوطي في الدر المنثور "3/ 207" القصة بغير هذه الألفاظ والآية في سورة الأنفال "75".
2 الديوان "229" واللسان "ضحضح" وغدا يعني الحرباء أكهب: أغبر إلى السواد.
3 ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب "3/ 1231" وابن الأثير في أسد الغابة "4/ 321" بلفظ "أن أمه حلفت ألا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتى تراه.