كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

الريح لورثه الزبير وكانوا يتوارثون في صدر الإسلام بالحلف وقد حالف صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المهاجرين والأنصار في أَوَّل مقدمه المدينة أي آخى بينهم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِنَا فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ" فَأَعَادَهَا أَنَسٌ وَقَالَ حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِنَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ 1.
قَالَ سفيان: فسر العلماء: حالف: آخى.
__________
1 أخرجه الحميدي في مسنده "2/ 507" وأبو داود في الفرائض "3/ 129" وأخرجه البخاري في الأدب "8/ 27" عن إسماعيل بن زكريا عن عاصم وفي كتاب الاعتصام "9/ 130" عن عباد بن عباد عن عاصم ومسلم في فضائل الصحابة "4/ 1960" عن حفص بن غياث وعن عبدة بن سليمان عن عاصم والبخاري في الأدب المفرد "200" وأحمد في مسنده "3/ 111, 145, 281".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَمَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ على نوفل بن عبد الله بْنِ الْمُغِيرَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى شَقَّهُ بِاثْنَيْنِ وَقَطَعَ أَبْدُوجَ سِرْجَهُ وَيُقَالُ خَلَصَ إِلَى كَاهِلِ الْفَرَسِ فَقِيلَ يا أبا عبد الله مَا رَأَيْنَا مِثْلَ سَيْفِكَ فَيَقُولُ وَاللَّهِ مَا هُوَ السَّيْفُ وَلَكِنَّهَا السَّاعِدُ أَكْرَهْتُهَا 1.
يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
أبدوج السرج لبده هكذا فسره بعض رواة هذا الحديث ولست أدري ما صحته. وخليق أن يكون أبدود السرج يريد لبد بدادية والله أعلم.
__________
1 أخرجه الواقدي في مغازيه "2/ 472" بلفظ "أندوج" بدل "أبدوج" مع شرحه بقوله: "اللبد الذي يكون تحت السرج وبدون قوله أكرهتها.
وفي القاموس "أبدوج" أبدوج السرج بالضم: لبد بداديه معرب أبدود.

الصفحة 212