كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

وروي الواقدي عَنِ ابن أبي الزناد قَالَ قَالَ معاذ بن عمرو بن الجموح نظرت إلى أبي جهل في مثل الحرجة فصمدت له حتى إذا أمكنتني منه غرة حملت عليه فضربته ضربة طرحت رجله من الساق فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ 1 وهي جمع المرضخة وهي حجر يرضخ به النوى وهى المرضاخ أيضا.
وفي قصة أبي جهل يوم بدر أَنَّهُ لما رأي الدبرة قَالَ أن اللَّه قد أراد لقريش التؤلة.
قَالَ أَبُو عُمَر التؤلة مضمومة التاء مهموزة الداهية المنكرة فأما التولة فضرب من السحر وقد فسره أَبُو عبيد فِي حَدِيثِ ابن مسعود رضي الله عنه 2.
__________
1 أخرجه الواقدي في مغازيه "1/ 87".
2 أخرجه أبو عبيد في غريبه "4/ 50" بلفظ "إن التمائم زالرقى والتولة من الشرك" وأحمد في مسنده "1/ 381" وأبو داود قي الطب "4/ 9" وغيرهم, والحديث في الفائق "تول" "1/ 157" وفي القاموس "دبر" الدبرة: العاقبة والهزيمة في القتال.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله إِنَّ ظِئْرًا لَهُ قَالَتْ إِنَّ ابْنَتَكَ سَقَطَتْ لَهَاتُهَا أَفَأَقْطَعُهَا قَالَ لا تَقْطَعِيهَا فَإِنَّهَا إِنْ يَكُنْ لَهَا بَقِيَّةٌ مِنْ عُمْرٍ فَسَوْفَ تَبْلُغُهَا وَإِلا فَمَا رَابَكِ إِلَى قطعها 1
حدثنيه ابن مالك أنبأنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ سَهْلِ أَبِي أَسَدٍ عن عبد الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ.
قوله ما رابك هكذا يرويه أصحاب الحديث وإنما وجه الكلام ما إربك أي ما حاجتك إلى قطعها [104] والإرب الحاجة وفي بعض /
__________
1 النهاية "ريب" "2/ 287".

الصفحة 270