الغثراء لكثرتهم ووفور عددهم. يُقَالُ: شاة غثراء إذا كانت كثيرة الصوف وكساء أغثر إذا غلظ صوفه وكثر زئبره.
أَخْبَرَنِي أَبُو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قَالَ هم الغثراء والبغثاء والبرشاء.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ 1.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بن هاشم أخبرنا عبد الله بن الصقر أخبرنا هناد بن السري أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عبد الله بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْفَارِسِ الأَبْلَقِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
التاجر عندهم الخمار اسم يخصونه من بين التجار قَالَ الشاعر:
وتاجر فاجر جاء الإله به ... كأن عثنونه أذناب أجمال 2
وَقَالَ الأسود بن يعفر:
ولقد أروح على التجار مرجلا ... مذلا بمالي لينا أجيادي 3
فإن كان هو المراد فمن البين أَنَّهُ محل للفجور وموضع له وفيه وجه آخر وهو أشبه بمعنى الحديث وهو أن يكون أراد بالتاجر كل من تجر في مال
__________
1 ذكره السيوطي في الجامع الكبير "2/ 648" وعزاه لابن النجار بزيادة في آخره وفجور: أن يزين سلعته مما ليس فيها.
2 الكامل للمبرد "2/ 181" وعزي لقيس بن عاصم. قال المبرد: قال ذلك لأن ذنب البعير يضرب إلى الصهبة وفيه استواء وهو يشبه اللحية.
3 اللسان والتاج "تجر" وعزي للأسود ين يعقر, وفي المفضليات "218" وأصل المذل القلق, أي يقلق بماله حتى ينفقه والأجياد جمع جيد, وهو العنق وإنما أتى به مجموعا إرادة لجيده وما حوله ولين الجيد كناية عن الشباب. وفي اللسان: أنه أراد ميل عنقه من السكر.