فتزوده إلى مكة 1. الصرم النفر ينزلون بأهلهم على الماء يُقَالُ هم أهل صرم وتجمع على الأصرام وأما الصرمة بالهاء فالقطعة من الإبل يُقَالُ هي نحو الثلاثين من العدد يُقَالُ رجل مصرم إذا كان صاحب صرمة.
وعماية الصبح بقية ظلمة الليل قبل أن يسفر قَالَ الراعي:
حتى إذا نطق العصفور وانكشفت ... عماية الليل عنه وهو معتمد 2
ويقال: فلان في عماية من أمره كما يُقَالُ في عمى 3 من أمره ويقال لبقية ظلمة الليل بعد الفجر غبش فأما الغلس فبعيد ذلك.
وأخبرني عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَوْنَكَ بُسْتِي 4 أخبرنا ابن الجنيد حدثنا محمد بن قوامة المروزي أخبرنا النضر بن شميل أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَنِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ لا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَبَشِ"5. قَالَ ذو الرمة:
كأن من الديباج جلدة وجهه ... إذا أسفرت أغباش ليل يماطله 6
__________
1 أخرحه ابن سعد في طبقاته "4/ 223" وفي النهاية "بهش" "1/ 167" البهش: المقل الرطب.
2 الديوان "165".
3 ح: "في عماء".
4 ساقطة من ح.
5 أخرجه البخاري في مواضع منها مواقيت الصلاة "1/ 143" ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة "1/ 446" والترمذي في الصلاة "1/ 287" وأبو داود في الصلاة "1/ 115" والنسائي في المواقيت "1/ 271" وأحمد في مسنده "6/ 179, 248, 258" كلهم بلفظ: "الغلس" بدل: "الغبش".
6 الدبوان "471" برواية "جلدة رأسه".