كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

فما أنا بابن العم يجعل دونه ... القصي ولا يرمى به الرجوان 1
وإنما ظهرت الواو في التثنية على ما تأوله النحويون لأن الاسم في الأصل متحرك الحشو وتقدير بنائه فعل فقيل رجوان كما قالوا: أخوان وأبوان ولو كان ساكن الحشو لم تظهر الواو كقولهم يدان ودمان.
ويقال لناحية القبر جال وجول ومثله جال البئر وجولها قال النمر بن تولب:
وذي إبل يسعى ويحسبها له ... أخي نصب في رعيها ودؤوب
غدت وغدا رب سواه يقودها ... وبدل أحجارا وجال قليب 2
/ وأنشدني أَبُو عُمَر أنشدنا أبو العبّاس ثَعْلَب عن ابن الأعرابي عَنِ المفضل: [126]
يمسح جولى عيلمإ رحب ... والدلو كالجاموسة الملبي
قَالَ: والعيلم: البئر الغزيرة الماء والملبي هي التي انتفخ ضرعها من اللباء وترك الهمزة فيها لوزن الشعر.
__________
1 في الجمهرة "3/ 223" وجاء فيها: "رجا البئر أو القبر: ناحيته, مقصور والجمع أرجاء ويثنى الرجاء في البئر والقبر رجوان".
2 شعر النمر بن تولب "40, 41" برواية "أحي نصب في سقيها ودؤوب".
وبرواية "غدت وغدا رب سواه يسوقها" والبيان في الكامل للمبرد "1/ 373" ضمن أربعة أبيات.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ.
ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ 1 فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يفسره.
__________
1 أخرجه أبو عبيد "4/ 120" ومسلم في الإيمان "1/ 128" وأحمد في مسنده "5/ 386, 405" في حديث طويل.

الصفحة 333