قوله: صوع به فرسه أي جمح برأسه وامتنع وأكثر ما يُقَالُ هذا في الطائر إذا تابع تحريك رأسه قيل صوع رأسه ويقال: تصوع القوم إذا ولو سراعا مثل انصاعوا وتصوع الشعر إذا تفرق قَالَ متمم 1:
وأرملة تمشي بأشعث محثل ... كفرخ الحبارى رأسه قد تصوعا
وفيه من الفقه أَنَّهُ رأى ما يصيبه الرجل في دار الحرب ملكا له دون أصحابه سواء كان طعاما أو غيره وهو رأي مالك فأما الشافعي فلا يجيز له الانتفاع إلا بالطعام ومن انتفع بشيء سواه فاستهلكه أدى قيمته وما نقصه ضمنه لأهل المغنم.
__________
1 د: "تميم" البيت لمتمم بن نويرة, جاء ضمن قصيدة في المفضليات "266" برواية "قد تضوعا" بدل "قد تصوعا".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ امرئ جُوَّانِيًّا وَبرَّانِيًّا فَمَنْ يُصْلِحُ جُوَّانِيَّهُ يُصْلِحُ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ. وَمَنْ يُفْسِدُ جُوَّانِيَّهُ يُفْسِدُ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ 1.
حَدَّثَنِيهُ عبد الله بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءَ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبُخْتُرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ.
جوانيه سره ودخلته منسوب 2 إلى الجو زيدت في النسبة الألف والنون كقولهم رباني إذا نسبوا إلى الرب ولحياني وجماني إذا وصف بعظم اللحية ووفور الجمة والبراني منسوب إلى البر يقول من أصلح باطن أمره فيما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه له ظاهره وحسن في أعين الناس أمره ومن أفسد سره ونيته أفسد اللَّه أمره وقبح في عيون الناس علانيته
__________
1 أخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد كما في زيادات نعيم بن نعيم بن حماد "17" وأخرجه أبو نعيم في الحلية "1/ 203".
2 د: "منسوبة إلى الجو".