كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ: "كَاتَبَ أَهْلَهُ عَلَى ثلاثمائة وَسِتِّينَ عَذْقًا وَعَلَى أَرْبَعِينَ أَوْقِيَّةً خِلاصٍ فَأَعَانَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بستين عذقا"1.
يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ.
العذق بفتح العين النخلة والعذق بكسرها الكباسة وكان أهله كاتبوه على أن يغرسها لهم فسلانا ففعل فما أخطأت منها ودية والخلاص والخلاصة ما أخلصته النار من الذهب ومنه خلاصة السمن إذا سلي وخلاصه قَالَ أَبُو الدقيش الزبد خلاص اللبن.
__________
1 لم أجده في مغازي الواقدي وقد أخرجه قصة إسلام سلمان ومكاتبته محمد بن إسحاق في السيرة "66 – 70" وأحمد في مسنده "5/ 442 – 443" وغيرهما بألفاظ متقاربة وانظر الفائق "عذق" "2/ 406".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ: كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ يَا أَخِي إِنْ تَكُنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبُ وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ تقع 1.
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الأرض المقدسة فكتب إليه سَلْمَانُ بِذَلِكَ. فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ رَوَاهُ الأَصَمُّ أَرْفَهُ بِفَتْحِ الأَلِفِ أَوْ أُرْفَهُ بِضَمِّهَا فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ أَرْفَهُ فَمَعْنَاهُ أَخْصَبَ مِنَ الرفة / وإن كانت أرفة فمعناه الْحَدُّ وَالْعَلَمُ يُجْعَلُ بَيْنَ أَرْضَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَفِي [134] الْحَدِيثِ "إِذَا وَقَعَتِ الأُرَفُ انْقَطَعَتِ الشُّفْعَةُ" 2 يُرِيدُ الحدود
__________
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "1/ 205" قصة دعوة أبي الدرداء لسليمان إلى الأرض المقدسة وذكره ما كتبه له سليمان بألفاظ مختلفة وهو في تهذيب ابن عساكر "6/ 209".
2 لم أجده بهذا اللفظ وقد أخرجه أبو عبيد في غريبه "417:3" من حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بلفظ "والأرف تقطع كل شفعة" والبيهقي في سننه "6/ 105" وانظر كنز العمال "11:7".

الصفحة 355