كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرَّقَّادِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَسْرَي لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ" 1.
يريد لا تبالغي في الخفض وهو الختان وَقَوْلُهُ: أسرى للوجه أي أصفي للونه وأبقي لنضارته من قولك سروت الثوب عَنِ البدن إذا نضوته وسروت الجل عَنِ الدابة إذا نزعته قَالَ الشاعر:
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل 2
__________
1 ذكره ابن القيم بهذا اللفظ في تحفة المودود بأحكام المولود "189" عن ميمونة زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنها قالت للخاتنة: "إذاخفضت فأشمي" وأخرحه أبو داود بنحوه في الأدب "4/ 368" عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل" وذكره السيوظي في الجامع الكبير "1/ 950" بلفظ "اخفضي" بدل "أشمي" عن الضحاك بن فيس وعزاه لابن منده وابن عساكر.
2 اللسان والتاج "سرا" وعجزه "وودع للبين الخليط المزايل" وعزي لابن هرمة.

الصفحة 361