كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

والعكم: ما جمع من المتاع وشد.
وَقَوْلُهُ: فليناهزها أي فليبادرها من قولك ناهزت فلانا السبق وانتهزت الفرصة.
والأشاجع: الحيات واحدها شجاع وفعال لا يجمع على أفاعل ويشبه أن يكون أراد جمع الجمع لأن جمع الأقل من فعال يكون على أفعله كقولك غراب وأغربة ثم يجمع على أفاعل قَالَ الأعشى:
أساود صرعى لم يوسد قتيلها 1
أراد شخوص القتلى. جمع السواد أسودة ثم أساود.
__________
1 الديوان "135" وصدره "تناهيتم عنا وقد كان فيكم".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَتَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ 1.
حَدَّثَنِيهُ محمد بن المكي أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ أخبرنا إبراهيم بن الجنيد أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قوله: تداك الناس عليه أي ازدحموا حتى وقع بعضهم على بعض وأصل الدك الكسر ويقال الدق وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً} 2 أي دقت جبالها وأنشازها حتى استوت ومثله تباك الناس عليه أي ازدحموا وتدافعوا ويقال إنما سميت بكة لأن الناس
__________
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده "2/ 454" عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْعَلاءِ عن ابن دارة بدون "عن أبيه" وانظر النهاية في الفتن لابن كثير "2/ 326".
2 سورة الفجر:"21".

الصفحة 428