كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الحبير من البرود: ما كان فيه وشي وتخطيط يُقَالُ: حبرت الثوب وحبرته مخففا ويقال: هذا برد حبرة وكل شيء حسنته فقد حبرته.
ويروى أيضا حين لا آكل الخبير. قال أَبُو عمرو هو الإدام الطيب والخبرة الأدم. يُقَالُ جاءنا بطعام ولم يأتنا بخبرة أي بأدم 1.
__________
1 من د.
وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ رَسُولِهِ سَرَقْتَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَالَ: لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَلا عَدُوِّ رَسُولِهِ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا وَلَكِنَّهَا سِهَامٌ اجْتَمَعَتْ وَنَتَاجُ خَيْلٍ فَأَخَذَ مِنْهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الْعَمَلِ فَأَبَى فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ يُوسُفَ قَدْ سَأَلَ العمل قال لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ يُوسُفَ مني بريء وأنا منه براء وَأَخَافُ ثَلاثًا وَاثْنَتَيْنِ قَالَ: أَفَلا تَقُولُ خَمْسًا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ حُكْمٍ وَأَقْضِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَخَافُ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي 1.
حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرنا أبو عروبه حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري أخبرنا مسكين حدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.
قوله: إن يوسف مني بريء وأنا منه براء لم يرد به براءة الولاية
__________
1 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "11/ 323" عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وابن سعد في طبقاته "4/ 335" عن أبي هلال عن ابن سيرين أولا بطوله ثم عن ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مختصرا وابن قتيبة في عيون الأخبار "1/ 53" وكلهم باختلاف بعض الألفاظ وأخرج أبو نعيم في الحلية "1/ 380" النصف الثاني فقط.

الصفحة 432