كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

يُقَالُ: خائل وخول كما قالوا: حارس وحرس وطالب وطلب والخائل القائم بالأمر والمتعهد له. ويقال فلان خائل مال وخال مال إذا كان حسن القيام عليه وقد خلت المال أخوله خولا.
وَمِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ: كان رسول الله يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ 1.
قَالَ ابن السكيت: معناه يصلحنا بها ويقوم علينا بها.
ويقال: إن أصل الخائل الراعي ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار اسما لكل من ألزم خدمة وأكره عليها.
__________
1 أخرجه البخاري في العلم "1/ 27" ومسلم في المنافقين "4/ 2172" والترمذي في الأدب "5/ 142" وغيرهم.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ في ذلك اليوم لكل امرئ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا أمرا كان بينه وبيه أَخِيهِ شَحْنَاءَ فَيَقُولُ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا 1.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سُفْيَانُ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قوله: اركوا هذين يريد أخروهما. قَالَ ابن الأعرابي: يُقَالُ: ركاه يركوه إذا أخره وَقَالَ غيره: يُقَالُ: ركوت على الرجل إذا سبعته وذكرته بالقبيح وركوت على البعير الحمل إذا ضاعفته وقد يروى هذا الكلام مرفوعا.
__________
1 أخرجه الحميدي في مسنده "2/ 431" بلفظ "اتركوا" بدل "اركوا" ومسلم في البر "4/ 1987" بلفظ "اركوا" ومالك في الموطأ في حسن الخلق "2/ 909" باللفظين مع الشك.

الصفحة 437