وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلابِ إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَ قَالَ: لا تطعمه 1
حدثنيه عبد العزيز أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ مولى بني نصر عن سليم بن عبد الله بْنِ جُنَادَةَ الْفَهْمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الحكر الماء المستنقع في غدير أو وقبة من الأرض أو نحوها وسمي حكرا لأنه يحكر فيه أي يجمع ويحبس ومنه الاحتكار في الطعام وهو الاحتباس به انتظار الغلاء.
وَقَوْلُهُ: لا تطعمه يريد لا تشربه على مجاز قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} 2.
وقال رسول الله فِي زَمْزَمَ: "طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ" 3.
وَقَالَ بشر بن أبي خازم:
[162] / نعاما بخطمة صعر الخدو ... د ولا تطعم الماء إلا صياما 4
وقال آخر:
__________
1 الفائق "حكر" "1/ 302" والنهاية "حكر" "1/ 418".
2 سورة البقرة: "249".
3 ذكره الهيثمي في مجمعه "3/ 296" من حديث أبي ذر وعزاه للبزاري والطبراني في الصغير, ومن حديث ابن عباس أيضا وعزاه للطبراني في الكبير. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه "5/ 115" وأحمد في مسنده "5/ 175" والأزرقي في أخبار مكة "2/ 49" في حديث طويل بدون "شفاء سقم" والحديث في اللسان "طعم" ومعناه: يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام.
4 الديوان "191".