كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: اكْتُبْهَا يَا غُلامُ 1.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو رَجَاءَ الْغَنَوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبُنَانِيُّ قَالا: أخبرنا محمد بن الجهم السمري أخبرنا عبد الله بن عمرو أنبأنا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ.
قوله: حمئة: مهموزة من الحمأة وهي الطين الأسود وحامية من الحمى مقصورا ومعناه الحارة كقولك: نار حامية والثأط. الحمأة والغرب تقول: ثأطة مدت بماء 2.
يضرب مثلا للرجل المفرط الحمق يُقَالُ كأنه حمأة صب عليها ماء. فازدادت رطوبة وفسادا.
والخلب: الطين اللزج يُقَالُ ماء مخلب أي فيه خلب والحرمد الطين أيضا.
__________
1 أخرحه الطحاوي في مشكل الآثار "1/ 111 – 112" بالطريقين بلفظأنا أشد قولك بقول صاحبنا تبع وبلفظ: "لو كنت عندكم لوفدتك"وذكره السيوطي في الدر المنثور "4/ 48" بنحوه.
2 جمهرة الأمثال "1/ 288" مجمع الأمثال "1/ 153" المستصفى "2/ 34" اللسان "ثأط".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ} قَالَ: الشُّعُوبُ: الْجُمَّاعُ وَالْقَبَائِلُ: الأَفْخَاذُ يتعارفون بها 1.
__________
1 أخرجه الطبري في تفسيره "36/ 139" وذكره السيوطي في الدر المنثور "6/ 98" وعزاه للغريابي وابن جرير وابن حاتم والآية في سورة الحجرات: "13"

الصفحة 459