كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
تَأتيِه (¬1)، وقيل: إني سقيم لِمَا (¬2) أرى من عبادتكم غَيرَ الله تبارك وتعالى، كما يقال: إني مريض القَلْب من كذا، وقيل: إنّ عَصْرَ إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان عَصْرَ نجُوم وكَهانةٍ، فلذلك نَظَر في النجوم فقال: إني سَقِيم، وأراد سَأَسْقَم غَداً، كما قال تعالى: {إنَّكَ مَيِّتٌ} (¬3): أي سَتَموُت. وقيل: إن مَلِكَهم أَرسلَ إليه إنَّ غَداً عِيدُنا، فَاخْرُج، فنَظَر إلى نجم فقال: إن ذا النجم لم يَطلُع قَطّ إلا أُسْقَم، وأراد التَّخلُّفَ عنهم لِيكِيدَ أَصنامَهم.
وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب؛ كابَدَ (¬4) عن دينه فقال: إني سَقِيم.
: أي طَعِينٌ، وهذه خَطيئَتهُ التي قال: اغفر لي خَطِيئَتي يَومَ الدين، والصحيح ما رَوَى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم يَكذِب إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام إلا ثَلاثَ كذبات: ثِنْتَينْ في ذَاتِ الله: قَولُه: {إِنِّي سَقِيمٌ} (¬5). وقولُه: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} (¬6). وقوله (¬7) لِسَارَة: إنَّها أُختي.
(سقى) - قَولُه تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} (¬8).
¬__________
(¬1) أ: "ثابتة"، والمثبت عن ب، جـ.
(¬2) أ: "بما"
(¬3) سورة الزمر: 30، والآية: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}.
(¬4) ب، جـ: كاذب عن دينه، والمثبت عن أواللسان (سقم).
(¬5) سورة الصافات: 89.
(¬6) سورة الأنبياء: 63، والآية: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ}.
(¬7) والثالثة عن زوجته سارة "إنها أختى": عن اللسان (سقم).
(¬8) سورة الشمس: 13، والآية: {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا}.