كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: "أرض الجنة مَسْلُوفة" (¬1)
: أي مَلْسَاء لَيِّنة ناعمة. يقال: سَلَفْتُ الأرضَ بالمِسلَفَة؛ وهي حجرة: أي سَوَّيتُها للزَّرع.
- في الحديث: "أنه استَسْلفَ من أعرابىٍّ بَكْراً".
: أي استَقرضَ. والسَّلف: القَرْض. وأَسلفَه: أقرضَه لأنه يُقدِّمه له.
- وفي حديث الحُدَيْبيَة: "إلا أن تَنْفَرِد سَالِفَتي" (¬2).
السالِفَتان: ناحيتا مُقدَّم العُنَق من لَدُن مُعلَّق القُرْط إلى قلب التَّرقُوَة، فكأنه قال: لا أزال أُجاهِد حتى أُنْفِذَ أمرَ الله عز وجل، أو يُفْرَق بَيْن رأسي وجَسَدى.
- في الحديث: "لا يَحِلّ سَلَفٌ وبَيْع، ولا شَرْطان في بيعٍ، ولا رِبح ما لم يُضْمَن، ولا بَيْع ما ليس عِندَك."
وهذا ظاهر الألفاظ، ويحتاج إلى شرحِ ليُفهَم معناه.
فقوله: "سَلَف وبَيْع" مِثلُ نَهْيه عن بَيْعَتَين في بَيْعة، وهو مِثْل أن يقول: بِعتُك هذا العَبدَ بأَلفٍ، على أن تُسلِفَني ألفاً في مَتاعٍ
¬__________
(¬1) هكذا أخرجه الخطابى في غريبه 2/ 473 وبقية الحديث " .. وحِصْلِبُها الصِّوار، وهَوَاؤها السَّجْسَجُ" والزمخشرى عن ابن عباس 2/ 194 وأخرجه أبو عبيدة عن عُبَيد بن عُمَيْر الليثى (4/ 355) وأخرجه الأزهرى عن محمد بن الحَنفية في تهذيب الأزهرى 12/ 432.
(¬2) ن: في حديث الحديبية: "لأقاتلنهم على أَمرِى حتى تَنْفرد سالِفَتى" وكَنَى بانفرَادِها عن الموت لأنها لا تَنْفرد عمَّا يليها إلا بالموت.
وجاء الحديث كاملا في الفائق 1/ 346، 347.