كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(1 - في حديث أم سلمة: "فأتوا حَرثَكم أَنَّى شِئْتم سِماماً واحدا"
هو من سِمام الإبْرة وهو خَرْقُها: أي مَأْتًى واحدا، انتصَب على الظَّرْف إلا أنه ظرف مَحْدودٌ أُجْرِى مُجرى المُبْهَم. 1)
(سما) - في حديث هاجَر: "تلك أُمُّكم يا بنى ماءِ السماء"
تريد العربَ، وذلك أنهم يَعِيشون بماء المطر ويتَتَبَّعُون (¬2) مواقعَ القَطْر.
وقيل: أراد زَمزَم، أنبطَها الله تعالى لِهاجَر، فعاشوا بها، فكأنهم أَولادُها.
- في الحديث: "صَلَّى بنا في إثر سَماءٍ كانت من الليل".
: أي مَطَر لأنه يَنزِل من السَّماء. يقال: ما زِلْنا نَطَأُ السَّماءَ حتى أتيناكم. وأنشد:
إذا سَقَط السماءُ بأَرضِ قَومٍ
رَعَينَاهَا وإن كانوا غِضابَا (¬3)
ومنهم (¬4) من يُؤُنِّث السَّماءَ بمعني المَطَر.
- وفي حديث (¬5) الإفك: "فَسأَل زَيْنَب عن شَأِني. فقالت:
¬__________
(1 - 1) أ: سقط من ب، جـ.
(¬2) "ويبتغون" وفي ن: يَتَتَبَّعون مساقطَ الغَيثِ.
(¬3) في اللسان والصحاح (سما): برواية "رعيناه" وعزى فيهما لمُعَوِّد الحكماء: معاوية بن مالك، وسُمِّى مُعَوِّدَ الحكَماءِ لقوله في هذه القصيدة:
أُعَوِّدُ مِثْلَها الحكماءَ بَعْدِى ... إذا ما الحَقُّ في الحَدَثَان نابا
(¬4) في المصباح (سما): قال ابن الأنبارى: السماء تذكر وتؤنث. وقال الفراء: التذكير قليل.
(¬5) ن: ومنه حديث عائشة: "قالت زينبُ: يا رسولَ اللَّه أحْمى سَمعى وبَصرَى، وهي التي كانت تُسامِينى منهُنّ".