كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

يا رسول الله: أَحْمِى سَمْعِي وبَصَري. قالت: وهي التي كانت تُسامِيني مِنْهنّ".
: أَي تُعالِيني، مُفاعَلة من السُّمُوّ: أي تُنازعنى في الحُظْوةِ عنده وتُطاوِلُني وتُفاخِرني، من قولهم: سَمَا الفَحلُ، إذا تطاول على شَوْله.
وقَولُها (¬1): أَحمِي سَمْعى وبَصَري: أي لا أكذِبُ عليهما لِئَلَّا أُعَذَّب فيهما.
(2 - ومنه حَدِيثُ أَهل أُحُد: "أَنَّهم خرجوا بسُيوفِهم يَخْطُرون يَتَسَامَوْن كأَنَّهم الفُحولُ" (¬3)
- قوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (¬4).
قيل: اسم هَا هُنا صِلَة، أي سَبِّح رَبَّك.
ويؤيده الحَدِيثُ الآخر أنه لَمَّا نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}. قال: اجعَلُوها في رُكُوعِكم، فلمّا نزلَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (¬5). قال: اجعَلُوها في سُجودِكم، ثم رُوىِ عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في. رُكُوعِه: "سُبْحان رَبِّىَ العَظِيم". وفي سُجُودِه: "سُبَحان رَبِّىَ الأَعلَى".
¬__________
(¬1) جاءت هذه القولة في أبعد حديث أهل أحد التالى. ونقلناها هنا ليتسق الكلام.
(2 - 2) سقط من ب، جـ.
(¬3) ن: جاء في الشرح: أي يتبارَوْن ويتفاخرون، ويجوز أن يكون يتداعَوْن بأسمائهم.
(¬4) سورة الواقعة: 74
(¬5) سورة الأعلى: 1

الصفحة 132