كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

الزِّيادةُ والرِّبحُ، وقد شَفِفْت أَشَفُّ: رَبِحْت، والثَّوبُ يَشِفُّ عليَّ: أي يَزِيد، وَيشِفّ عَنِّى: أي يَنقُص شَفِيفاً وشُفُوفاً، وقد شَفَّ الشيءَ واشْتَفَّه، وتَشافَّه، وتَشَفَّفَه: أي استَوْعَبَه، وشَفَّفَ على صاحبِه: أي كَانَ أَفَضَلَ منه، وأَشَفَّ عليه: زَادَ، فكأَنَّ أَصلَ شَفَّي شَفَّفَ، فأُبْدلَت إحدى الفَاءَات يَاءً، كراهَةً لاجْتماع ثَلاثِ فاءات، كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} (¬1) في (2 دسَّسَهَا 2). وكقوِلهم: تَقَضىَّ البَازي (2 في تقَضَّض 2)
- في حديث المَلْدوغ: "فَشفَوْا له بِكُلِّ شىَءٍ".
: أي عَالَجوه بكل ما يُسْتَشْفَى (¬3) به، والعرب تضع (¬4) الشِّفاءَ مكان العِلاج وأنشد (¬5):
جَعلتُ لِعَرَّافِ اليَمامةِ حُكْمَه ... وعَرَّافِ نَجْدٍ إن هُمَا شَفَيانِي
: أي عَالَجانىِ.
* * *
¬__________
(¬1) سورة الشمس: 10 {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.
(2 - 2) زيادة موضحة عن ن، لم تأت في باقى النسخ.
(¬3) ن: "ما يُشْتَفَى به".
(¬4) ب، جـ: "تجعله مكان العلاج".
(¬5) البيت لِعُرْوَةَ بن حزام، وهو في مجالس ثعلب 1/ 241 ضمن ستة أبيات برواية: "وعَرَّاف حَجْر" بدل: "وعَرَّاف نَجْدٍ".

الصفحة 211