كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر (¬1) فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} (¬2)
: أي كَثُف وتَراكَم. 2)

(صبغ) - في الحديث (¬3): "أكذب الناس الصَّبَّاغُون والصَّوَّاغُون"
قيل: هم صَاغَة الحُلِىّ، وصَبَّاغُو الثِّياب؛ لأنهم أكذبُ النَّاس في المواعيد.
- ورُوي عن أبي رافع الصَّائِغ قال: كان عمر رضي الله عنه، يُمازِحُنى يقول: "أَكَذَب النَّاس الصَّوَّاغُ (¬4) يَقُوِلُ اليَومَ وغَدًا".
وقيل: هم الذين يَصُوغُون الكَلامَ ويتَخرَّصُونه.
(5 وقال الفَرَّاء: أصل الصَّبْغ التَّغْيِير.
- وفي الحديث: " (¬6) اصبُغُوه في النَّارِ وفي الجَنَّةِ أيضا".
: أي اغْمِسُوه 5)
¬__________
(¬1) جاء الحديث في غريب الحديث للخطابى 2/ 472 وجاء في الشرح: قوله: استَصْبَر: أي تراكم بعضه على بعض فصار له صُبْر. وصُبْر كل شَىءٍ: غِلَظُه وكَثَافَتُه، والصّبير: السحاب له أصبارٌ وأطباق. ويقال: إنما هو الأبيض من السحاب.
(¬2) سورة فصلت: 11
(¬3) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(¬4) أ، جـ: "الصُّيَّاغُ" وفي ب: "الصَّبَّاغُ"، والمثبت عن ن.
وفي الفائق (صبغ) 2/ 284، 285: أبو هريرة - رضي الله عنه - رأى قَومًا يَتَعادَوْن فقال: مالهم؟ قالوا: خرج الدَّجّال، فقال: كِذْبةُ كَذبَها الصَّبَّاغُون، وروى: الصَّوَّاغُون والصَّيَّاغُون: هم الذين يَصبُغُون الحديثَ: أي يُلَوِّنُونَه ويُغيِّرونه. وصبَغْت الثّوبَ: أي غَيّرتُه من لَونِه وحاله إلى حال سواد، أو حُمْرة، أو صُفْرة، ومنه قولهم: صَبَغُونى في عَيْنكِ: أي غَيَّرونى عندك بالوشاية والتضريب. والصَّوَّاغون: الذين يَصُوغونه: أي يُزَيِّنونه ويُزَخْرِفُونه بالتَّمويه، والصَّيَّاغُ فَيْعال من الصَّوْغ كالدّيَّار والقَيّام.
(5 - 5) سقط من ب، جـ.
(¬6) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.

الصفحة 250