كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
ولا لِضَرر فيه، كان لتَحْريم لحَمِه. ألا تَرَى أنه نَهَى عن ذَبْح الحَيوان إلا لمأْكَلَة.
ويقال: إن الهُدهُدَ مُنْتِنُ الرِّيح، فصار في معنى الجَلاَّلَة (¬1).
وأما الصُّرَدُ: فإن العرب تَتَشاءم به وتَتَطَيَّر بصَوْتهِ وشَخْصِه
ويقال: إنهم إنما كَرِهُوا من اسْمِه مَعنى التَّصْرِيد وهو التَّقْلِيل.
قال: وأنشدَنىِ بعضُ أصحابنا عن ابن (¬2) الأَعرابىّ، عن أبي العَبَّاس، يعنى ثعلَباً:
غُرابٌ وظَبىٌ أعضَبُ القَرْنْ نَادَيا
بصُرْمٍ وصِرْدَان العَشىِّ تَصِيحُ (¬3)
قال: وكذلك عن قَتْل الضِّفْدَع يدل على تَحْريمِه.
- (4 في الحديث: "تَحاتَّ ورقهُ من الصَّرِيدِ" (¬5).
تفسيره في الحديث من البَرْد، في رواية: من الجَلِيد.
- في الحديث: "لن يدخل الجنَّة إلا تَصْرِيدًا".
التَّصْرِيد: السَّقْى دُونَ الرِّىِّ، وشَراب مُصَرَّد: مُقَلَّل، وصَرَّدله العَطاءَ: قَلَّلَه، والصُّرَّاد (¬6): غَيْم رَقِيقٌ. 4)
¬__________
(¬1) الجَلَّالة من الماشية: التي تأكل الجِلَّةَ والعَذِرة (اللسان: جلل).
(¬2) أ: ابن الأنبارى والمثبت عن ب، جـ.
(¬3) البيت في غريب الحديث للخطابى 1/ 79 وعزى للزبير بن بَكَّار.
(4 - 4) سقط من ب، جـ.
(¬5) ن: "ذَاكِرُ الله تعالى في الغَافِلين مَثَل الشَّجَرة الخَضرْاء وسْطَ الشّجَر الذي تَحاتَّ ورَقُه من الصَّرِيد".
(¬6) في الصحاح (صرد): الصُّرَّاد: غَيْم رَقيق لا ماء فيه - وفي التاج (صرد): الصُّرَّاد والصُّرَّيْد والصَّرْدَى، كرُمّان وقُبَّيْط وسَكْرَى: الغَيْم الرقِيقُ لا ماء فيه.