كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(ومن باب الصاد مع الفاء)
(صفح) - قَولُه تَبارك وتعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} (¬1)
: أي أَعرِض عنهم. وأَصلُ الصَّفح أن تَنْصَرف عنه وتُولِّيَه صَفحةَ وجهك،
: أي ناحِيتَه وكذلك الإعراض أن تُوَلِّيَه عُرْضَك: أي جانِبَك ولا تُقبِل عليه.
- ومنه حَدِيثُ عائشة - رضي الله عنها -، في صِفة أَبِيها: "صَفوحٌ عن الجاهِلين"
: أي كَثير الصَّفْح.
- في الحديث: "غَيرَ مُقَنِّعٍ رأسَه ولا صافحٍ بخَدِّه"
: أي غَيرَ مُبْرزٍ صفحةَ خَدِّه ولا مائلٍ في أَحد الشِّقَّين.
- في حديث ابنِ (¬2) الحنَفِيّة: "أنه ذكر رجلاً مُصْفَّحَ الرأسِ".
: أي عَريضَه. وسيف مُصْفَّح وصَدْر مُصَفَّح كذلك.
- في الحديث: "قُبلَة المُؤْمِن المُصافَحَة" (¬3)
هي مُفاعلَة من إلْصاقِ الصَّفْح بالصَّفْح من الوَجْه واليَدِ (¬4).
¬__________
(¬1) سورة الزخرف: 89، الآية: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}.
(¬2) في التقريب 2/ 501: ابن الحَنفِيّة، هو محمد بن على بن أبى طالب.
(¬3) ن: ومنه حديث: "المصافحة عند اللقاء".
وهي مُفاعَلَة من إلصاقِ صَفْح الكَفِّ بالكَفِّ وإقبالِ الوَجْهِ على الوَجْه.
(¬4) ب، جـ: "من إلصاقِ الصَّفْح بالصَّفْح من اليَدِ"