كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

(ومن باب الصاد مع القاف)
(صقع) - في الحديث: "ومن زَنَى مِمْ بكرِ، فاصقَعُوه مِائةً"
: أي اضْرِبوه. وأصل الصَّقْع: الضَّربُ على الرأس.
وقيل: الضَّرب بِبَطْن الكَفِّ. وصَقَعه بالعَصَا، وصَقَع به الأَرضَ
والصَّوقَعَة: وسط الرأس، ووَقْبَة الثَّرِيد. وصَوْقَعَه: ضَرَب رأسَه.
وقوله: "مِمْ بِكرِ" لغة لِأهلِ اليمن، يُبدلِون من حَرْفَى التَّعريِف مِيمًا كقَول أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه -: "طَابَ امْ ضَرْبُ": أي طاب الضَّرْب. وأنشد:
ذَاكَ خَلِيلى وذُو يُعاتِبُنى
يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمه (¬1)
يريد بالسَّهم والسَّلِمة، فعلى هذا الراء من البِكر بكَسْرةٍ واحدة، لأن أصلَه من البِكْر، فلما أبدلُوا المِيمَ من اللاَّم بَقِيت الحركَةُ بحالِها كقولهم: "بَلْحَارث" في بنى الحارث إلا أن يكون أبدلَ النُّون مِيمًا، فكان من بكر، فعَلَى هذا الرَّاء بكَسْرتَينْ.
* * *
¬__________
(¬1) البيت في مغنى اللبيب 1/ 47، وشواهد المغنى 1/ 159، والصحاح (سلم) واللسان (ذو) 20/ 347 - وجاء في اللسان أيضا (سلم): قال ابن برى: هو لبُجَيْر بن عَنَمةَ الطَّائِى، قال، وصوابه:
وإنّ مَولاىَ ذو يُعاتِبنى ... لا إحْنَةٌ عنده ولا جَرِمهْ
ينصُرنى منك غير مُعْتَذِرٍ ... يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وَامسَلِمَهْ

الصفحة 279