كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
يقال: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ: أي بالغ فيه لأن الأَصَمَّ وإن بَالَغ يَظُنُّ أنه مُقَصِّر لأنه لا يَسمَع الاستِغاثَةَ فلا يُقلِع. ويقال في المَثَل: "صَمِّى صَمَام" (¬1)، وصَمِّى ابنَةَ الجَبَل (¬2)، يُرادُ به الدّاهيةُ. والصّمَّاء: الدَّاهيِةُ.
ويقال للحَرْب إذا اشْتَدَّت وسُفِكَت فيها الدِّماءُ: صَمَّت حَصَاةٌ بدمٍ (¬3): أي إن وقَعَت حَصاةٌ لم يُسْمَع لها صَوتٌ لأنها تَقَع على (¬4) الدم.
- في حديث جابر (¬5) - رضي الله عنه -: "في صِمامٍ واحدٍ".
: أي مَسْلك واحد، يعنى الفَرْجَ. وأصلُه الشيء الذي تُسَدّ
¬__________
(¬1) في كتاب الأمثال لأبى عبيد/ 348، وجمهرة الأمثال 1/ 578، ومجمع الأمثال 1/ 393، 396، والمستقصى 2/ 142، 143، وفصل المقال للبكرى/ 474، واللسان (صمم).
(¬2) وجاء في كتاب الأمثال: يريدون بابنة الجبل الصَّدَى، وهو الصوت الذي يجيبك من الجَبل وغيره. والأَصَمّ من الحَيَّات: ما لا يَقْبل الرُّقْيَة، كأنه قد صُمَّ عن سماعها، وصَمَام: الدَّاهية والحَرْب على زنَةِ قَطامِ وحَزامِ، وكان العرب إذا أبى الفَريقان الصُّلحَ ولَجُّوا في الاختلاف قالوا: صَمِّى صَمامِ، وصَمِّى ابنةَ الجبل: أي لا تُجِيبي الرَّاقِى ودُومِى على حالك.
(¬3) في كتاب الأمثال لأبى عبيد/ 346: قال: وأصله أن يكثر القَتْل وسفك الدِّماء، حتى إذا وقعت حصاة من يَدِ راميها لم يُسمَع لها صوت؛ لأنها لا تقع إلا في دم فهى صماء، وليست تقع على الأرض فتصوت.
وجاء المثل أيضا في جمهرة الأمثال 1/ 578 ومجمع الأمثال 1/ 393، والمستقصى 2/ 142، وفصل المقال للبكرى/ 474، واللسان (صمم).
(¬4) ب، جـ: "في الدم"
(¬5) ن: "في حديث الوطء" - وجاء الحديث كاملا في الفائق (جبب) 1/ 189.