كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
وفي المَثَل: "العُنُوقُ بعد النُّوقِ" (¬1) أي: القَلِيل بعد الكثير، والذُّلُّ بعد العِزِّ.
- وفي حديث قَتادةَ: "عَناقُ الأَرضِ من الجَوارح"
عَناقُ الأرضِ: دَابَّةٌ أصغَر من الفَهْد أسودُ الأذنين (¬2)، والجمع عُنُوقٌ. ويقال (¬3): لَقِي عَناقَ الأرضِ، وأُذُنَىْ عَنَاقٍ: أي دَاهِية.
- في حديث ابن تَدْرُس (¬4): "كانت أمُّ جَمِيل - يعني امرأةَ أبي لَهَب - عَوراءَ عَنْقَاء"
: أي طَويلَة العنُق. والرجُل أَعنَق.
- وفي حديث (¬5) جعفر - رضي الله عنه -: "أنَّ النَّبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - عانَقَه"
قال الحَربيّ: أي أَدْنىَ عُنَقَه من عُنُقِه، وهي للموَدَّة؛ وقد فَعلَه النبىُّ - صَلَّى الله عليه وسلّم - بأَبِي ذَرٍّ، وعُمرُ بحُذَيفَةَ، وأَبُو الدَّرْدَاءِ بسَلْمَان - رضي الله عنهم -، وعَمرُو بن مَيْمون بِسُوَيْد، وأَبو مِجْلَز بخَالدٍ (¬6) الأَشَجِّ، والحَسنُ بمُعاويةَ بنِ قُرَّة، وأبو نَضْرَة بالحَسَن، وبُدَيْلٌ بالتَّيْمِيِّ، وعَطاءٌ بعُمَر بنِ ذَرّ.
والمُعَانَقَة في المودة أكثَر. والتَّعَانُق في الحرب.
¬__________
(¬1) ن: العُنُوق: جمع عَنَاق، والمثل في لسان العرب: (عنق).
(¬2) ن: دَابَّة وحْشِيَّة أَكْبَر من السِّنَّور، وأَصْغَرُ من الكلب.
(¬3) ن: يقال في المثل: لَقِىَ عَنَاقَ الأرض، وأُذُنَى عَناقٍ: أي داهية. يريد أنها من الحيوان الذي يُصْطاد به إذا عُلِّم، وكذلك جاء في اللسان.
وفي ن واللسان (عنق): يقال في المثل: لَقِى عَنَاق الأرضِ وأُذُنَىْ عناق: أي داهية.
(¬4) ابن تَدْرُس: تابعى، روى عن أسماء بنت أبى بكر "غريب الخطابى 1/ 208".
(¬5) أغفلت نسخة ن ذكر هذا الحديث.
(¬6) ب، جـ: "بخال الأشج" "تحريف".