كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(عنن) - في الحديث (¬1): "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم (¬2)
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن (¬3) بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ (¬4) في أَصواتِهم.
(عنا) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل مَكّة عَنْوَة"
قال ثَعْلَب (¬5): يقال: أَخذتُ الشيءَ عَنْوةً: أي قَهْرًا في عُنْف، وأَخذْتُه عَنْوةً: أي صُلْحًا في رِفْق.
وما رُوي: أَنَّه صَالَح أَهلَ الحُدَيْبِيَة أن لا يدخُلُوا مكّة إلّا بجُلُبَّان السِّلاح"
¬__________
(¬1) ن: في حديث طهْفَة - وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(¬2) الديوان: 567 ومجالس ثعلب 1/ 81.
(¬3) ب، جـ: "حصين بن بشامة" والمثبت عن أ، ن.
(¬4) في القاموس (بحح): بَحِحْت بالكسر أُبَحّ وبَحَحت أَبَحّ - بفتحهما - بَحًّا وبَحَحًا وبَحَاحًا، وبُحُوحًا، وبُحُوحَةً وبَحَاحَةً إذا أَخذتْه بُحَّة وخُشُونة وغِلَظٌ في صَوتِه وهو أَبَحُّ.
(¬5) انظر مجالس ثعلب 1/ 218.