كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

في شِعْرِ عامرٍ - رضي الله عنه -
* وبالصِّياح عَوَّلوا علينا (¬1) *
قيل: معناه أجلَبُوا. وأعوَلَ وعَوّل واحد. والعَوِيلُ: صوت الصَّدْرِ بالبُكَاء.
- في صِفَهِ شُعْبَة: "كان إذا سَمِع الحَدِيثَ أَخذَه العَوِيلُ والزَّوِيلُ (¬2) حتى يَحْفَظَه"
وأَعْولَت القَوسُ: صَوَّتَت. وقيل: ما كَانَ من هذا البَابِ فهو مُعْوِل. فأَمَّا بالتَّشْدِيد - فيُقال: عَوَّلت به: استَعَنْت، وعوَّلْت عليه، ومَالَه من مُعوَّل: أي من يَسْتَعِين به. وعَوِّل علىَّ: أي أَعِنّى واحْمِل عَلىَّ، وصَيَّر أَمرَك إلىَّ. ويقال لمن يُنازِعُك مُتَطاوِلاً (¬3): أَعَلَىَّ تُعَوِّل بشِدَّة الصِّياح.
- في مُنَاظَرة ذِي الرُّمَّة ورُؤْبَة في القَدَر: "أَتُرَى اللهَ - عزّ وجلّ - قدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكُل حَلُوبَةَ عَيَايِل عَالَةٍ ضَرَائِكَ" (¬4)
العَيَايِل: جمع عَيِّل، وَهُم العِيَال، كالسَّيَايِد؛ جمع سَيِّد.
وقيل (¬5): عَيِّلٌ وعِيَالٌ، كَجَيِّدٍ وجِيَادٍ.
والعَالَة: جَمْع عَائِل: وهو الفَقِير.
¬__________
(¬1) في اللسان والتاج (عول): أي أَجْلَبُوا واستَغاثُوا.
(¬2) في النهاية (زول): الزَّوِيل: القَلَق والانزعاج بحيث لا يستَقِر على المكان، وهو والزوال بمعنى.
وعُزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(¬3) ب، جـ: "مطاولا".
(¬4) سبق في مادة (ضرك): والضَّرائك: جمع ضَرِيك؛ وهو الفَقير السيىء الحال. وقيل: الهَزِيلُ.
(¬5) ب: "وهو".

الصفحة 522