كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
وقال جِرانُ العَوْدِ:
جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها
عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ (¬1)
العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض (¬2) في كلّ وَجْه.
وقال آخر:
جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي
نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ (¬3)
: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم (¬4) يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.
وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا،
¬__________
(¬1) ب، جـ: "نؤمها" بدل "نَزفُّها"، وفي أ "تَزُقُّهَا" وفي الديوان: 39 برواية:
جرت يوم رُحْنَا بالرِّكابِ نَزُفُّها
عُقَابٌ وشحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ
(¬2) ب، جـ: "يعترض".
(¬3) اللسان (سنح) وعزى إلى زهير، وهو في شرح ديوان زهير/ 59 وتهذيب اللغة 4/ 322 ومجالس ثعلب 1/ 156.
(¬4) ب، جـ: "لأنهم".
الصفحة 531