كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ (¬1)، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدارِ مَبْنِيًّا (2 على الكَسْرِ 2)، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.
- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"
كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي (¬3) يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.
- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة (¬4) يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"
وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.

(غدا) - في الحديث (¬5): "كنت أَتَغَدَّى مع عُمَر - رضي الله عنه - في رمضان"
يُريدُ السَّحور. سَمَّاه غَداء؛ لأنه بمنزلة الغَدَاءِ للصائم.
- ومن هذا قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلاَمُ: "هَلُمَّ إلى الغَداءِ المُبارَك"
يريدُ: السحورَ، والغَداءُ: الطَّعام الذي يؤكل في أول النهار، إلى أن يقارب المَنْصَف.
¬__________
(¬1) ب، جـ: "والمبالغة في قَطْعِ الرحم".
(2 - 2) سقط من أوالمثبت عن ب، جـ.
(¬3) أ: "الذي يختل قولا وفعلا" والمثبت عن ب، جـ.
(¬4) ن: هي فعَّالة من الغَدْر: أي تُطْعِمُهم في الخِصْب بالمطر ثم تُخلِف، فجعَل ذلك غدْرًا منها.
(¬5) ن: "ومنه حديث ابن عَبّاس".

الصفحة 542