كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

(غرل) - في حَديثِ طَلْحَة: "كان يَشُورُ نَفسَه على غُرْلَتِه" (¬1)
: أي حينَ كان أَغرلَ لم يُخْتَتَنْ بَعد 1)

(غرم) - قوله سبحانه وتعالى: {فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} (¬2)
: أي غُرْمٍ، وهو (¬3) ما يُلزِمُ الإنسانُ نَفسَه، أو يُلْزِمُه غَيرُه، وليس بِواجبٍ.
- في حديث معاذٍ - رضي الله عنه -: "إِنَّ الله عزَّ وجلّ - ضَربَهم بِذُلٍّ مُغرَمٍ"
: أي مُلِحٍّ لَازِمٍ دَائمٍ. والغُرْم: المَغْرَم، وأَصلُ الغَرامِ: الُّلزومُ والدَّاومُ.
¬__________
(¬1) هكذا جاء هذا الحديث في المغيث والنهاية ولسان العرب (شور، غرل) وجاء في الغريبين (شور): "إن أبا طلحة كان يشور نَفسَه بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم": أي يَعْرِضها على القَتْل، والقَتْل في سبيل الله بَيعُ النَّفس، ومثل ذلك جاء في غريب الحديث للخطابى 1/ 433.
وجاء في الفائق (شور) 2/ 268: أبو بكر رضي الله عنه - ركب فرسا يَشُوره فقام إليه فَتًى من الأنصار، فقال: احْمِلْنى يا خليفة رسول الله، فقال أبو بكر: لأنَ أحمِل عليه غلامًا ركِبَ الخيل على غُرْلَتِه أَحَبُّ إلىّ من أن أحمِلكُ عليه .. إلى آخر الحديث.
ثم قال: ومنه حديث أبى طلحة، رضي الله عنه، أنه كان يَشُور نفْسَه بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء في الشرح أيضا: على غرلته: منصوب الموضع على الحال، أي وهو أغرل: أي أَقلَف، يعنى رَكِبهَا في إبّان حداثته، معتاد للركوب، متطبع به.
(¬2) سورة القلم: 46: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونِ}.
(¬3) في المفردات للراغب / 360: الغُرمُ: ما يَنوبُ الإنسانَ في ماله من ضَرَر لِغَير جِناية منه أو خِيانةٍ. يقال: غَرِم كذا غُرْمًا ومَغْرَمًا، وأُغرِم فلان غَرامةً.

الصفحة 556