كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

- في الحديث: "لا سَبَق إلّا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نَصْلٍ"
السَّبَق، بفتح الباء، ما يُجعَلُ من المال للسَّابقِ على سَبْقِهِ.
والسَّبْقُ بسكون الباء مصدر سَبَقت: أي لا تجوز المُسَابقة بالعِوض ولا يَحلّ أَخذُ المال بالسَّبَق، ولا يُسْتَحَقُّ (¬1) الجُعْل إلاَّ في السِّباق بهذهَ الأشياء.
- وفي الحديث: "أَمَرَ بإِجْراء الخَيْلِ، وسبَّقَها ثلاثةَ أَعْذُقٍ من ثَلاثِ نَخْلات"
سَبَّق - ها هنا بمعنى أَعْطَى السَّبَق، وقد يكون بمعنى أَخذَ السَّبَق، وهو من الأَضْدَاد.

(سبك) - حديث عمر - رضي الله عنه -: "لو شئْنا لمَلْأنا الرِّحَابَ صَلاَئِق وسَبائِكَ" (¬2)
: أي ما سُبِك من الدقيق ونُخِل فأُخِذ خالِصُه يعني الحُوَّارَي (¬3)، وكانوا يُسَمَّوْن الرُّقَاق السَّبائِكَ.

(سبل) - في حديث مَسْروق: "لا تُسْلِم في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ"
يقال: أَسْبَل الزَّرِعُ: إذا سَنْبَل، والسُّبوُلة (¬4): سُنْبُلة الذُّرَة؛ أي لا تَبِع زَرعَ قرَاح (¬5) حتى يَتسَنْبَل، وهذا يدلّ على أن نُونَ السُّنبُل زَائِدةٌ.
¬__________
(¬1) ب، جـ: "يُسْتَحِل".
وفي ن: المعنى لا يَحِلُّ أخذُ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة. وهي الإبل والخيلُ والسهام وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها، وله تفصيل في كتب اللغة - قال الخطابى: الرواية الصحيحة بفتح الباء.
(¬2) ن: في حديث عمر: "لو شئتُ لملْأتُ الرّحابَ صلائِقَ وسِبائِكَ".
(¬3) الحُوّارى: الدقيق الأبيضُ، وهو لُباب الدقَيق. (المعجم الوسيط: حور).
(¬4) ب، جـ: الأسْبولَةُ، والمثبت عن الليث، وهو في اللسان: (سبل).
(¬5) في القاموس (قرح): القَرَاح: الأرض لا ماء بها ولا شجر.

الصفحة 57