كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

وبالشيءِ، وأغلَيتُ به، من غَلَاءِ السِّعر؛ ومنه قَولُ الشَّاعر:
* ولو نُسَامُ بِها في الأَمْنِ أُغْلِينَا (¬1) *
والغَالِيَة في الطِّيب، من غَلَاءِ السِّعر أيضا؛ لأنها استُغلِيَت لكَثْرة ثَمنِها حين عُمِلَت.
- ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها: "كنت أُغَلِّل"
وفي رواية: "أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بالغَالِيَة"
: أي أُغْلِى. قال الفراء: يقال: تَغَلَّلت بالغَالِيَة (¬2)، ولا يقال: تَغَلَّيت.
- وفي الحديث (¬3): "بَينَه وبَينَ الطَّرِيقِ غَلْوَةٌ"
الغَلْوَةُ: قَدرُ رَمْيَةٍ.
- وفي الحديث (¬4): فسَمَّاه قِتْرَ الغِلاء"
يقال: كم جَعَلْتُم قِتْرَتَكم: أي سِهامَكُم التي للمُغَالاة.
¬__________
(¬1) في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى 1/ 104 وعُزى إلى بَشَامة بنِ جَزْء النَّهْشَلِىّ، وصدره:
* إنّا لَنُرخِصُ يَومَ الَرَّوعِ أَنْفُسَنا *
(¬2) ن: الغالية: نَوع من الطِّيب مُرَكَّب من مِسْك وعَنْبَرٍ، وعُودٍ، ودُهْن، وهي معروفة، والتَّغَلُّف بها: التَّلَطُّخ.
(¬3) ن: في حديث ابن عمر، وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(¬4) جاء في ن (قتر) كما يلى: ومنه الحديث: أنه أَهدَى له يَكْسُومُ سِلاحًا فيه سَهْم، فَقَوَّمَ فُوقَه، وسَمَّاه قِتْر الغِلاءِ".
القِتْر بالكسر: سَهْم الهَدَف، وقِيل: سَهْم صَغِير، والغِلاءُ مصدر غَالَى بالسَّهمِ إذا رَمَاه غَلْوَةً.

الصفحة 574