كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

: أي أُغِير عليهم، ويُغِيرونَ عَليَّ - مفاعلة - من أَغارَ إغارةً على العَدوِّ، وهي (¬1) النَّهْب، والاسْمُ الغَارَة كالطَّاقَةِ، من أَطاقَ إطاقَةً، وهو من الوَاوِ كالطَّاقَةِ (¬2) من الطَّوْق، (¬3) ولأنه أكثر ما يقال: رَجلٌ مِغْوَارٌ إلا أنّ جمع الغَارةِ الغِيرَ، كقامَة وقِيَم.
(4 - في حديث عَلِيٍّ - رَضي الله عنه -: "قال يَومَ الجَمَل: ما ظَنُّك بامْريءٍ جَمَع بَيْنَ هَذَين الغَارَيْن"
قال الأَصمَعِيُّ: أي الجَيْشَيْن، وقالوا: لَقِي غَارٌ غَارًا.
والغَارُ: الجَماعةُ. 4)
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "عَسىَ الغُوَيرُ أَبؤُسًا" (¬5).
قيل: غُوَيْر تَصْغِير غَارٍ. وقيل: هو مَوضِع. وقيل: ماء.
ومَعنَاه: رُبَّما جَاءَ الشَّرُّ من مَعْدِن الخير.

(غوص) - في الحديث: "لَعَنَ الله الغَائِصَةَ والمُتَغَوِّصة" (¬6)
¬__________
(¬1) ب: "وهو النهب".
(¬2) أ: كالإطاقة من الطوق، والمثبت عن ب، جـ.
(¬3) أ: "بدلالة ما يقال" والمثبت عن ب، جـ.
(4 - 4) سقط من ب، جـ.
(¬5) مَثَل جاء في كتاب الأمثال لأبى عبيد/ 300 وجمهرة الأمثال 2/ 50، ومجمع الأمثال 2/ 17 والمستقصى 2/ 161 وفصل المقال/ 424، ولسان العرب (بأس، غور). كما جاء في غريب الحديث لأبى عبيد 3/ 320 وفيه: قال الأصمعى: الأبؤس جمع البَأسِ، وأصل الأبؤس هذا أنه كان غارٌ فيه ناس فانهار عليهم، أو قال: فأتاهم فيه عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شىء يُخافُ أن يأتي منه شرّ.
وقال أبو عبيد أيضا: وأخبرناه الكلبى بغير هذا .. فانظره في غريبه.
وقال: وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل المَنبوذَ حُرًّا، ولم يَجعلْه مَملوكًا لواجِدِه ولا للمسلمين.
(¬6) أ، والفائق (غص) 3/ 81: "لُعِنَت الغائصة والمُتَغَوِّصَة" والمثبت عن ب، جـ، ن؛ وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.

الصفحة 585