كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(ومن باب الفاء مع التاء)
(فتح) في الحديث: "لا يُفْتَحُ عَلَى الإمام"
(1 قيل: أراد به إذا أُرْتج عليه في القِراءةِ؛ وهو في الصلاة.
ورُوِي عن عليّ - رضي الله عنه -: "إذا استَطْعَمَك فأَطْعِمْه"
يعني: إذا وَقَفَ في القِراءة كأنه يَطْلُب أن يُفتَح عليه ويُلقَّن فافْتَح عليه ولَقِّنه. وكذا فَعَل عُثمانُ وابنُ عُمَر وأَنَسٌ وابنُ عُكَيْم، رضي الله عنهم.
قال أبو عُبَيْدة: إذَا أُرتِجَ على القَاريء ولقَّنْتَه قُلتَ: فَتَحْتُ عليه.
وفي وجه آخر، أي لا تَحكُم على الإمام، يَعني السُّلطانَ، بأَنْ يَحكُمَ هو بشيء وتَحْكمَ 1) أنت بخِلافه. من قَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {افتَحْ بَيْنَنَا} (¬2): أي احْكُم.
- وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا تُفَاتِحوا أهلَ القَدَر" (¬3)
: أي لا تُحَاكِمُوهم. وقيل: لا تُجادِلُوهم ولا تَبْدَءُوهم بالمُناظَرَة.
¬__________
(1 - 1) بياض في أوالمثبت عن ب، جـ.
(¬2) سورة الأعراف: 89 {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ}.
(¬3) مسند أحمد 1/ 206, 207 ط: دار المعارف: "لا تُجالِسُوا أَهلَ القَدَر ولا تُفَاتِحُوهم." وفي مقاييس اللغة (فتح) 3/ 469: الفاءُ والتاء والحاء أصل صحيح يدل عل خلاف الإغلاق. يقال: فتحت البابَ وغيَره فَتْحا، ثم يحمل على هذا سائر ما في هذا البناء، فالفتح والفُتاحة: الحكم، والله تعالى الفاتح، أي الحاكم.