كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

قال:
أَرَى فِتْنَةً هاجَتْ وباضَتْ وفَرَّخَتْ
ولو تُرِكَتْ طارَتْ إليكَ فِراخُها (¬1) 4)

(فرر) - في الحديث: "قال لِعَدِيِّ بنِ حَاتِم - رضي الله عنه -: " أَمَا يُفِرُّك إلَّا أن يُقَال: لا إله إلَّا الله، وهل من إله إلَّا الله؟ "
يقال: فَرَّ فِرارًا، وأَفرَرتُه (¬2): حَمَلْتُه على الفِرارِ.
وعَوامُّ الأَصْحاب يَقُولُونه: بفَتْح اليَاءِ وضَمِّ الفَاءِ، والصّحيح الأوَّل.
- وفي حديث (¬3) الحَجَّاج: "لقد فُرِرْتُ عن ذَكاءٍ"
الفَرُّ: التَّفْتِيش، وفَرَّ الدّهرُ جَذَعًا؛ إذا عَاد في أَوَّلِ الأَمْر.
يُقال: فَررْتُ الدَّابَّة فَرًّا، وفرَرْتُ عن سنِّها؛ إذا فَتَحت فَاهَا؛ لِتَعْرِفَ سِنَّها. وفَررْتُ: بَحَثْتُ.

(فرس) - في الحديث: "اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ (¬4) ".
الفِراسَةُ: إصابةُ الظَّنِّ. وهي نوعان: نَوْعٌ دَلَّ عليه هذا الحديثُ؛ وهو ما يُوقِعه الله تبارك وتعالى في قُلوبِ أَوْلِيائِه، فيَعْلَمُونَ أَحوالَ بَعضِ الناسِ.
¬__________
(¬1) في اللسان والتاج دون عزو.
(¬2) ن: أَفررتُه أُفِرّه: فَعلْت به ما يَفِرُّ منه ويَهْرَب: أي ما يحملك على الفِرار إلّا التَّوحيدُ.
(¬3) ن: ومنه خطبة الحجاج: "لقد فُرِرْتُ عن ذَكاءٍ وتَجْرِبَة".
(¬4) ن: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله".

الصفحة 604