كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(ومن باب السين مع التاء) (¬1)
(ستت) - في الحديث: "أنّ سَعْدًا خَطَب امرأة بمكَّةَ فقيل: إنَّها تَمْشي على سِتٍّ إذا أقْبَلَت، وإذا أَدْبَرت على أربع (¬2) "
يعني بالسِّت: يَدَيها وَثَدْيَيْها مع رجليها؛ أي لِعِظَم ثَدْيَيْها وَعَبالَة يديْها تمشى مُكِبَّة؛ فكأنها تَمشي على سِتٍّ.
والَأربع: أَليتَاها مع رجليها، وأنهما كادتا تمسَّان الأرض لرجحانهما (¬3)، وهي بنت غَيْلان [الثّقَفِيَّة] (4) التي قيل [فيها] (¬4): تُقْبِل بأربع، وتُدْبِر بثَمانٍ، وكانت تحتَ عبد الرحمن ابنِ عوف.
وقيل: هي كانت سَبَبَ اتّخِاذِ النَّعْش الأعلَى، وذلك أنها هلكت في خلافة عُمَر - رضي الله عنه -، فصَلَّى عليها، ورأى خَلْقَها من تحت الثوب (¬5)، ثم هلكت بعدها زينبُ بنتُ جَحْش وكانت خَلِيقةً (¬6). فقال عمر: إني أخاف أن يُرَى منها مثلُ ما رُئِىَ من بنت غَيْلَان، فهل عندكم حِيلَةٌ؟ فقالت أسماءُ بنت عُمَيْس: فقد رأيتُ بالحَبَشة نُعوشاً لموتاهم فعُمِل نَعْش [لزينب] (¬7)، فلما رآه عمر قال: نِعْمَ خِبَاءُ الظّعِينَةِ.
¬__________
(¬1) هذا الباب بتمامه ساقط من ب، جـ.
(¬2) ن: "وعلى أربع إذا أدبرت" وانظره كاملا في الفائق 2/ 154.
(¬3) ن: لعظمهما.
(¬4) الإضافة عن ن والفائق 2/ 154.
(¬5) أ: "الثرى" والمثبت عن الفائق 2/ 154.
(¬6) خليقة: أي تامة الخَلْق.
(¬7) الإضافة عن الفائق 2/ 154