كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)
(ومن باب السين مع الجيم)
(سجد) - (1 في الحديث: "كان كسرى يسجد للطّالِع"
: أي يتَطَامن وَينْحَنِى.
والطّالِع: هو السّهم يُجاوِزُ الغَرضَ من أعلاه شيئا، والذي يقع عن يَمينِه وعن شماله عاضِدٌ، وقال القُتَبِىُّ: الطالع هو السَّاقِطُ فوق العَلامَة، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِس: أي كان يُسَلَّم لِرامِيه، ولو قيل: الطالع: الهِلال لم يُبعِد. يقال: منذ طالِعَينْ: أي كان يَتطامَن له إذا طَلعَ إعظاماً لله عزّ وجَلّ 1)
(سجر) - في صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَسْجَرِ العَيْنِ (¬2) "
قال الأصمعي: هو أن يكون سَوادُها مُشرَباً حُمرةً (¬3).
وقيل: بل تكون الحُمرةُ في بياضها؛ وهو أشبَه لِأنَّه في حديث آخَرَ: "أَنّه كان أَشكلَ العَيْن".
وأَصلُ السَّجْرِ والسُّجْرةِ الكُدرةُ، وقيل: هو أن يُخالِطَ الحُمرةَ الزُّرقةُ.
- في حديث عَمْرو (¬4) بن عَبَسَة - رضي الله عنه -: "فصَلِّ حتى يَعدِل الرُّمحَ ظِلُّه، ثم اقْصُر، فإن جهنَّم تُسْجَر وتُفَتح أَبوابُها، فإذا زَاغَت فصَلِّ".
¬__________
(1 - 1) سقط من ب، جـ، وهو في الفائق (سجد) 2/ 157.
(¬2) انظر غريب الحديث للخطابى 1/ 212 - والفائق (مغط) 3/ 376.
(¬3) ب، جـ: "بحُمرة".
(¬4) في اللسان والتاح (سجر): في حديث عمرو بن العاص - والمثبت من جميع النسخ، وفي التقريب 2/ 74: "عمرو بن عَبَسَة" بموحدة ومهملتين مفتوحات ابن عامر بن خالد السّلمى، أبو نَجِيح، صحابى مشهور، أسلم قديما، وهاجر بعد أحد، ثم نزل الشام.