كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

سَخِينةً تعْييرا لهم بها، قال خِداشُ بنُ زُهَيْر:
يا شِدَّةً ما شدَدْنا غَيرَ كاذبةٍ
على سَخِينَة لولا اللَّيل والحَرَمُ (¬1)
ولعلها إنما تسمى سَخِينَة لأنها تُؤكَل سُخْنا، والسُّخن: ضد البارد.
- وفي حديث آخر: "أن فاطمة - رضي الله عنها - جاءت ببُرمةٍ فيها سَخِينة"
: أي طَعام حَارّ.
- ومنه حديث معاويةَ بن قُرَّةَ: "شَرُّ الشِّتاءِ السُّخَيْخِينُ (¬2) "
: يعني الحَارَّ لا بَرْد فيه، ورجل سَخِين العَيْن: حَزِين لأن دُموعَ الحُزْن سُخْنَة.
- وفي حديث أبي الطُّفَيل - رضي الله عنه -: "أقبل رَهْط معهم امرأةٌ فخرجوا وتِركُوِها مع رَجُل منهم، فشَهِد عليه رَجلٌ منهم قال: رأيت سُخيْنِيَّتَيه (¬3) تَضْربُ استَها"
¬__________
(¬1) شرح ديوان الحماسة للمرزوقى 2/ 741
(¬2) ن: ففى حديث معاوية بن قُرَّة: "شرَّ الشَّتاء السَّخين".
والذى جاء في غريب الحربى 3/ 1034 والنسخ أ، ب، جـ: "شرّ الشتاء السُّخَيْخِينُ" وشَرْحُه بأنه الحارُّ الذي لا بردَ فيه. قال ابن الأثير: ولعله من تحريف بعض النَّقَلَة.
وعُزِيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(¬3) ن: "سخَيْنَتَيْه" والمثبت من باقى النسخ.

الصفحة 69