كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 2)

(سعن) - في الشروط على النَّصارى "ولا نُخِرج سعانِيناً" (¬1).
قيل: إنه عِيدُهم الأَوّلُ قَبْلَ فِصْحِهِم بأسبوع؛ وذلك أنهم يَخرجون بِصُلْبانهم، وقيل: هو معرّب (¬2)، وقيل: هو جَمْع، واحِدُه سَعْنُون.

(سعى) - في الحديث: "لا مُساعَاة في الإسلام، ومَنْ سَعَى (¬3) في الجاهلية فقد لَحِق بعَصَبتِه".
المُساعاةُ: الزِّنَى، وكان الأَصمَعِىُّ يَجعَل المُساعاةَ في الإماء دون الحرائر؛ لأنهن كن يَسْعَيْن (¬4) لمواليهن فيَكْسِبْن لهم بضرائب كانت عليهن، فأُبطِل ذلك في الإسْلاَم ولم يُلحِق النَّسبَ بها، وعَفَا عما كان منها في الجاهلية، وأَلحَق النَّسب بها.
- في حديث (¬5) مَالك: " .. بعضُ العَبْد إذا أَعتقَه، فإن لم يكن له مالٌ استُسْعى العَبْد".
: أي استَسْعاه مالكُ باقِيه لِكَسْب ثَمن البَاقي منه.
وقال بعضهم: معناه اسْتَسْعَى العَبدُ لِسَيِّده: أي يستخْدِمه مالكُ باقِيه غير مَشْقُوق عليه: أي يُقدِّر ما فيه من الرِّقِّ لا يُحمَّل فَوقَ طاقَتهِ، والأَوّلُ أشهَر، ولَفظُ السِّعاية مُدرَج في الحديث، وهو من قَوْلَ قَتَادَة رواية.
¬__________
(¬1) في غريب الخطابى 2/ 73 .. في حديث عمر: "أنه لما صَالح نصارى أهل الشام كتبوا له كتابا: إنّا لا نُحدِث في مدينتنا كَنِيسَةً ولا قَلَّيّةً ولا نُخرِج سَعَانِينًا .. ".
القَلَّيَّة: شبه الصومعة تكون للراهب.
(¬2) في اللسان (سعن): سريانى معرب.
(¬3) ن: "ساعى"، والمثبت عن أ، ب، جـ.
(¬4) أ: "يستعين" (تحريف) والمثبت عن ب، جـ.
(¬5) ن: ومنه حديث العتق: "إذا أُعتِق بعضُ العبد، فإن لم يكن له مال استُسْعِى غَيرَ مَشقُوق عليه".

الصفحة 92