وعن عكرمة بن خالد: أن رجلاً قال: يا رسول الله! أي الخلق كرم على الله - عز وجل -؟ قال: "لا أَدْرِيْ"، فجاءه جبريل عليه السلام فقال: "يا جِبْرِيْلُ! أَيُّ الْخَلْقِ أَكْرَمُ عَلَىْ الله؟ " قال: "لا أدري"، فعرج جبريل، ثم هبط، فقال: "أكرم الخلق على الله جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت؛ فأما جبريل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين، وأما ميكائيل فصاحب كل قطرة تنقط وكل ورقة تنبت (¬1) وكل ورقة تسقط، وأما ملك الموت فهو موكل بقبض كل روح عبد في بر أو بحر، وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم" (¬2).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَقْرَبُ الْخَلْقِ جِبْرِيْلُ وَمِيْكائِيْلُ وإسْرافِيْلُ، وَهُمْ مِنْهُ مَسِيْرَةُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ، جِبْرِيْلُ عَنْ يَمِيْنْهِ، وَمِيْكائِيْلُ عَنْ يَسارِهِ، وَإِسْرافِيْلُ بَيْنَهُما" (¬3).
وعن خالد بن أبي عمران قال: جبريل أمين الله على رسله، وميكائيل يتلقى الكتب التي ترفع من أعمال الناس، وإسرافيل كمنزلة الحاجب (¬4).
وروى الإمام أحمد، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، والبيهقي
¬__________
(¬1) في "أ": "نبتت".
(¬2) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 811).
(¬3) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 812). قال الذهبي في "العلو" (ص: 90): وإسناده لين، لأن الأحوص ليس بمعتمد.
(¬4) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 810).